عبد الملك الثعالبي النيسابوري

407

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

الباب الثامن [ في ذكر الأمير أبي الفضل عبيد اللّه بن أحمد الميكالي ] 89 - في ذكر الأمير أبي الفضل عبيد اللّه بن أحمد الميكالي وإيراد محاسن من نثره ونظمه * وما محاسن شيء كله حسن * القول في آل ميكال وقدم بيتهم ، وشرف أصلهم ، وتقدم أقدامهم ، وكرم أسلافهم وأطرافهم ، وجمعهم بين أول المجد وأخيره ، وقديم الفضل وحديثه وتليد الأدب وطريفه ، يستغرق الكتب ، ويملأ الأدراج ، ويحفي الأفلام ، وما ظنك بقوم مدحهم البحتري ، وخدمهم الدريدي وألف لهم كتاب الجمهرة وسير فيهم المقصورة التي لا يبليها الجديدان ، وانخرط في سلكهم أبو بكر الخوارزمي وغيره من أعيان الفضل وأفراد الدهر ، وكان كل من الشيخ أبي العباس إسماعيل بن عبد اللّه وابنيه الرئيس أبي محمد عبد اللّه والأمير أبي القاسم على أمة على حدة ، وعالما في شخص واحد ، وما منهم إلا من يضرب به المثل في الشرف ، والأمير أبو نصر أحمد بن علي الآن بقية الأماجد وغرة الأكارم وعمدة الأفاضل وواحد خراسان ومفخرتها وجمالها وزينتها ، ومن لا نظير له في شرف النفس وبعد الهمة ورفعة الشأن وتكامل آلات السيادة . والأمير أبو الفضل عبيد اللّه بن أحمد يزيد على الأسلاف والأخلاف من آل ميكال زيادة الشمس على البدر ، ومكانه منهم